يوسف الحاج أحمد

155

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

ما يحس باللمس ، ومنها ما يحس بالضغط ، ومنها ما يحس بالحرارة ، ومنها ما يحس بالبرودة . ووجدوا أن أعصاب الإحساس بالحرارة والبرودة لا توجد إلّا في الجلد فقط وعليه إذا دخل الكافر النّار يوم القيامة وأكلت النار جلده كيف تكون المسألة ؟ فالكفار ليس لديهم آية تبين لهم المسألة ، فتصبح مشكلة عند أهل الإيمان في مواجهة أهل الإلحاد يقولون : تخوفونا من النار ! فالنار تأكل الجلد ثم نرتاح . لكن الجواب يأتي من المولى جلّ وعلا كاشفا للسّرّ ونذيرا للكافرين فيقول المولى جلّ وعلا : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ ناراً كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَزِيزاً حَكِيماً [ النساء : 56 ] . وإذا كان المولى جلّ وعلا يخبرنا بأنه سيبدل الجلد جلدا آخر لنذوق عذاب النّار فإنه عندما أخبرنا بالعذاب الذي سيكون بالمعدة من شراب النار لا يكون بتغيير معدة أخرى للتألم لا ، قال تعالى : وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ [ محمد : 15 ] . ولما ذا هنا قطع أمعاءهم ؟ لأنهم وجدوا تشريحيا أنّه لا يوجد أبدا أعصاب للإحساس بالحرارة أو البرودة بالأمعاء وإنّما تتقطع الأمعاء فإذا قطعت الأمعاء ونزلت في الأحشاء فإنّه من أشد أنواع الآلام . تلك الآلام التي عندما تنزل مادة غذائية إلى الأحشاء عندئذ يحس المريض كأنه يطعن بالخناجر . . فوصف القرآن ما يكون في الجلد ووصف ما يكون هنا بالمعدة والأمعاء وكان وصفا لا يكون إلّا من عند من يعلم سرّ تركيب الجلد وسرّ تركيب الأمعاء . [ من كتاب « العلم طريق الإيمان » للزنداني ] . * * *